وقفة لتصحيح المسار وصعود سلّم التغيير

  • email ارسل لصديقك
  • print نسخة للطباعة
  • Add to your del.icio.us del.icio.us
  • Digg this story Digg this

ما رأيك؟

(عدد 0 صوت)

القائمة الرئيسية

فهرس المواضيع

ح ن ث ع خ ج س
123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

القائمة البريدية

التسجيل في قائمة المراسلات

التصويت: نحن والقراءة

إلى أي مدى تشغل قراءة الكتب نصيباً من حياتك ؟

ضبط حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

هاهو عام هجري قد مضى من أعمارنا ، وسنة كاملة مرّت مرور السحاب ، ولا نعلم : هل قدمنا فيها ما يفيد مجتمعنا وديننا ؟ هل سطّرنا على صحائف سيرتنا الذاتية ما يشفع لنا عندما نقف بين يدي الملك الديّان سبحانه وتعالى ؟
   سنة مضت من أعمارنا ونحن نعيش وسط مجتمع تموج فيه الفتن ، وفي وسط أشبه ما يكون بالفضاء الرحيب ، والمشقات الجسام .. ولكن ماذا قدمنا – أخي الحبيب – وسط تلك الميادين ؟ وهل لنا من وقفة محاسبة جادة مع هذه النفس المقصرة التي نتجرع آلامها جميعاً لا لشيء سوى أن الشيطان يجري فينا مجرى الدم والعياذ بالله ؟
   إني أرى أن الدارس بمدرسة الحياة الرحبة لا بد له من أن يتسلم نتيجة دراسته طيلة عام واحد ، تلك الشهادة التي يجب أن تكون ذاتية ، صادرة من أنسجة قلوبنا لا من الآخرين ، نعم هذا الذي نريده حتى نتعلم – أنا وأنت ومن حولنا – كيف نقوّم ذاتنا ، ونضع نفوسنا في ميزان التمحيص ؛ لنرى عقب ذلك : أين نحن ؟ وماذا قدمنا ؟ وما الذي حصلنا عليه ؟ وما الذي تعلمناه ؟ ومن الذي علّمنا ؟ ومن هم الذين أثّرنا فيهم ؟ وهل استطعنا أن نثري نفوسنا بومضات التغيير الإيمانية التي تجعل النفس ترتقي إلى مدارج التقرب إلى الله تعالى ؟
أسئلة كثيرة قد تكون عادية في طرحها لكنها خطيرة في مغزاها ، وتحتاج إلى أن نُحسن التعامل معها .

   أخي الحبيب .. حري بنا أن نقف وقفة التغيير البنائي لذاتنا ، وأن نبتعد عن مضيعات الأوقات التي لا طائل من ورائها إلا قضاء الأعمار في توافه العيش ، وفيما لا يرضي الله تعالى ، ذلك أن العمر ينقضي بسرعة ، وأنت تدرك – تمام الإدراك – كيف ينقضي علينا الأسبوع دون أن نحس به ! بل كيف انقضت سنة هجرية كاملة دون أن نضع لها أي اعتبارات في حساباتنا التقديرية على الأقل ؟
   وبالتالي ؛ فإن أهم ما يمكن أن نقوم به في هذا الإطار هو مبدأ " عدم التأجيل في أمورنا " ؛ لأننا لا نعلم متى ستكون خاتمتنا ، ومن ثم فإن استغلال الفرص السانحة في الحياة ، والتعجيل بمعالي الأمور قبل مفارقة الدنيا هو الحلّ الأمثل لتوطين النفس على مواطن الخيرات ، وبُعدها عن اللهو والفساد .
   فماذا يضيرنا – أخي في الله – أن نتفق جميعاً على أن نصحح مسارات حياتنا بالتخطيط المتقن للمستقبل الذي ننشده ، فنضع أسس التغيير في أولويات المرحلة المقبلة في حياتنا ، ونهتم بتعديل جزء كبير مما قصرنا فيه طيلة السنوات المنصرمة حتى لا تمر علينا السنة الجديدة كما مرّت السنة الماضية ، أو نجلس على عتبة الندم ، نتحسّر على ضياع الأوقات وإهدارها دون أن نحقق النجاح المطلوب في حياتنا ؛ يجب ألا نكلف أنفسنا ما لا نطيق حتى لا نستطيع أن ننجز ما وضعناه في خطط التغيير الذاتي ، والأمر يحتاج إلى يقظة وانتباه ، وإحساس دائم بالمسؤولية الخاصة والعامة ، حتى نستطيع أن نصعد سلّم التغيير بثبات ، بدءاً بنفوسنا ، ثم الآخرين ، فأنت أولاً ثم الآخرين .
نسأل الله أن يجعله عاماً مباركاً علينا أجمعين ، وأن يمنحنا خيره ، ويكفينا شره ، وأن نكون ممن يستغله في طاعة الله ورضوانه .

  • email ارسل لصديقك
  • print نسخة للطباعة
  • Add to your del.icio.us del.icio.us
  • Digg this story Digg this

إضافة تعليق على الموضوع comment ملاحظات (0 تم ارسالها)

Powered By Arabic CMS Media Version By ArabNas.com