إلى أستاذي .. مع التحية

  • email ارسل لصديقك
  • print اطبع
  • Add to your del.icio.us del.icio.us
  • Digg this story Digg this

أقسام الموقع

فهرس المواضيع

ح ن ث ع خ ج س
1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829

القائمة البريدية

سجّل في قائمة المراسلات

التصويت: التحفيظ

هل تعتقد أن للتحفيظ أثر إيجابي في مستواك التعليمي ؟

ضبط حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

إلى أخي المربي .. إلى من نوّر لي دربي .. إلى من عرّفني الخطا إلى ربي ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
يعجز اللسان أن يصف لك مقدار شكري وامتناني لما علّمته لي من خير في ديني ودنياي ، ولكن كلّ ما أملك هو الدعاء لك بظهر الغيب بأن يجزيك الله - عز وجل - عنّا خير الجزاء ، وهذا أقل ما يجب أن أعمله ؛ فإني دائماً أتذكر قول الإمام الشافعي حين يقول : " الحر من راعى وداد لحظة أو انتمى لمن أفاده لفظة " ، فليس الحر من أنكر الجميل ، ولم يراعي هذا الوداد ، وليست هذه من شيماء المسلم .
أستاذي ..
لقد تلقفتني بقلب حنون في بداية مسيرتي الدعوية ، فكنت لي بمثابة الأستاذ لتلميذه ، والأب لابنه ، والشيخ لمريده ، فكنت حريصاً أن أستفيد منك أكبر استفادة ، وكنت تبادلني نفس الشعور ، فلم تبخل عليّ بوقتك أو نصحك وإرشادك لي ، فعرّفتني طريق الجادة الصحيحة لأسلكها ، وحذّرتني من أشواك الطريق وفتنه ومصاعبه ؛ لتعينني على مواصلة الدرب مع إخواني الدعاة إلى الله ، فكنت لي بمثابة الواقي الذي أتقي به مكائد الشيطان بعد حفظ الله ورعايته .

شيخي الفاضل ..
كم أتذكر من الأيام الخوالي التي قضيناها وأنا أرى حرصك أن تكون لنا قدوة في أقوالك وأفعالك ، فإذا حدثتنا عن الهمة رأينا فيك ما يشعل هممنا ، وإذا تكلمت عن الالتزام بفرائض الله - عز وجل - ونوافله ، كنت أنت السبّاق إليها ، وإذا حثثتنا على حسن التعامل الأخوي أخجلتنا بتواضعك وتراحمك معنا ، فكنت أنت لنا نِعم القدوة والمربي .

أخي وصديقي ..
نعم .. أنت المربي وأنت الأخ والصديق ، فلم يكن بيننا حاجز ، فقد عودتنا أن نصارحك بمشاكلنا ، فنجد الصدر الرحيب والدواء والبلسم الشافي الذي يعيننا على تخطيها ، فكم من ضيق وقعنا فيه ، فمددت لنا يد العون ، ولم تبغِ في ذلك إلا الأجر من الله – عز وجل – وإذا أصاب أحدنا مكروه من مرض أو غيره ، بادرت لزيارته ومؤازرته ، وقد تمثلت بقول الشاعر :


يا منْ غدت نفسـه نفسي فإن سلم **** سلمت وإن ألم قاسـمته الألمـا
ما إن علمت الذي تشكوه من سقم **** حتى وجدت بنفسي ذلك السقما

مربِّي الفاضل :
علاقتنا الأخوية هي أسمى من أن تشوبها مصلحة دنيوية ، فتنتهي بانقضاء هذه المصلحة ، أو بتفرق الأجساد ، ولكن هي باقية إلى قيام الساعة ، فإذا تفرقت الأجساد تلاقت الأرواح ، كما قال صلى الله عليه وسلم : ( الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ) .

وأسأل الله أن يجمعنا جميعاً حول حوض رسوله الكريم { إخواناً على سررٍ متقابلين } ، ولذلك أقل ما أملك أن أدعو لك بظهر الغيب ، وستبقى ذكراك في القلوب ، وسأظل أتذكر وأعمل بكل نصيحة قلتها لي ، وبكل فعل صالح رأيته منك ، وأسأل الله أن يكون ذلك في ميزان حسناتك ، فمن دلّ على هدى كان له مثل أجر من عمله ، لا ينقص ذلك من حسناتهم شيئاً ..

وجزاك الله خيراً ..

  • email ارسل لصديقك
  • print اطبع
  • Add to your del.icio.us del.icio.us
  • Digg this story Digg this

أرسل تعليق comment ملاحظات (0 تم ارسالها)

Powered By Arabic CMS Media Version By ArabNas.com