352- الجهر بالقراءة [5]

  • email ارسل لصديقك
  • print اطبع
  • Add to your del.icio.us del.icio.us
  • Digg this story Digg this

ما رأيك؟

(عدد 0 صوت)

أقسام الموقع

فهرس المواضيع

ح ن ث ع خ ج س
1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829

القائمة البريدية

سجّل في قائمة المراسلات

التصويت: التحفيظ

هل تعتقد أن للتحفيظ أثر إيجابي في مستواك التعليمي ؟

ضبط حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image سئل الشيخ خير الدين الرملي رحمه الله تعالى عن:
مسألة الإخفاء والجهر بالقراءة في الصلاة, واختلاف الأقوال فيها, وما هو الأرجح مع عزو كل إلى موضعه.

أجاب:

" قال في (( التبيين )):

اختلفوا في حد الجهر والإخفاء فقال الهندواني: الجهر أن يسمع غيره والمخافتة أن يسمع نفسه, وقال الكرخي : الجهر أن يسمع نفسه والمخافتة تصحيح الحروف لأن القراءة فعل اللسان دون الصُماخ ( أي الأذن ) والأول أصح لأن مجرد حركة اللسان لا تسمى قراءة بدون الصوت, وعلى هذا الخلاف كل ما يتعلق بالنطق كالتسمية على الذبيحة ووجوب السجدة بالتلاوة والعتاق والطلاق والاستثناء. اهـ.

وفي (( الجوهرة )) في شرح قول ................................

القدوري: وإن كان منفرداً فهو مخير إن شاء جهر وأسمع نفسه, قال: قوله: ( وأسمع نفسه ) ظاهره أن حد الجهر أن يسمع نفسه ويكون حد المخافتة تصحيح الحروف, وهذا قول أبي الحسن الكرخي: فإن أدنى الجهر عنده أن يسمع نفسه وأقصاه أن يسمع غيره وحد المخافتة تصحيح الحروف ووجهه أن القراءة فعل اللسان دون الصماخ, وقال الهندواني: الجهر أن يسمع غيره والمخافتة أن يسمع نفسه وهو الصحيح, لأن مجرد حركة اللسان لا تسمى قراءة دون الصوت, وعلى هذا الخلاف كل ما يتعلق بالنطق كالطلاق والعتاق والاستثناء. اهـ.

وفي (( البحر )): ولم يبين المصنف الجهر والإخفاء للاختلاف مع اختلاف التصحيح, فذهب الكرخي إلى أن أدنى الجهر أن يسمع نفسه, وأن المخافتة تصحيح الحروف. وفي (( البدائع )): ما قال الكرخي أقيس وأصح, وفي كتاب الصلاة لمحمد إشارة إليه فإنه قال: إن شاء قرأ في نفسه, وإن شاء جهر وأسمع نفسه. اهـ.

وأكثر المشايخ على أن الصحيح أن الجهر أن يسمع غيره, والمخافتة أن يسمع نفسه وهو قول الهندواني, وكذا كل ما يتعلق بالنطق كالتسمية على الذبيحة ووجوب السجدة بالتلاوة والعتاق والطلاق والاستثناء حتى لو طلق, ولم يسمع نفسه لا يقع وإن صحح الحروف, وفي (( الخلاصة )): الإمام إذا قرأ في صلاة المخافتة بحيث سمع رجل أو رجلان لا يكون جهراً, والجهر أن يسمع الكل. اهـ.

وفي (( فتح القدير )):

" واعلم أن القراءة وإن كانت فعل اللسان لكن فعله الذي هو كلام, والكلام بالحروف, والحروف كيفية تعرض للصوت وهو أخص من النفَس, فإن النفس المعروض بالقرع, فالحرف عارض للصوت لا للنفس فمجرد تصحيحها بلا صوت إيماء إلى الحروف بعضلات المخارج لا حروف فلا كلام, بقي إن هذا لا يقتضي أن يلزم في مفهوم القراءة أن يصل إلى السمع, بل كونه بحيث يسمع وهو قول بشر المريسي, ولعله المراد بقول الهندواني بناء على أن الظاهر سماعه بعد وجود الصوت إذا لم يكن مانع. اهـ.

فاختار أن قول بشر قول الهندواني وهو خلاف الظاهر بل الظاهر من عباراتهم أن في المسألة ثلاثة أقوال: قال الكرخي: إن القراءة تصحيح الحروف وإن لم يكن الصوت بحيث يسمع, وقال بشر: لا بد أن يكون بحيث يسمع, وقال الهندواني: لا بد أن يكون مسموعاً له. زاد في المجتبى في النقل عن الهندواني: أنه لا يجزيه ما لم تسمع أذناه ومن بقربه. اهـ.

ونقل في (( الذخيرة )) أن الأصح هذا, ولا ينبغي أن يجعل قولاً رابعاً, بل هو قول الهندواني الأول, وفي العادة أن ما كان مسموعاً له يكون مسموعاً لمن هو بقربه أيضاً إلى هنا كلام البحر.

( وأقول ): لما كان أكثر المشايخ على أن الصحيح قول الهندواني عول عليه في متن تنوير الأبصار بقوله: والجهر إسماع غيره, والمخافتة إسماع نفسه, وظاهر كلام القدوري اختيار قول الكرخي, فقد اختلف التصحيح في المسألة ولكن ما قاله الهندواني أصح وأرجح لاعتماد أكثر علمائنا عليه, هذا ودعوى خلاف الظاهر كما قاله الكمال بعيد؛ إذ أغلب الشراح لم ينقوا في المسألة قولاً ثالثاً, بل اقتصروا على ذكر قول الكرخي والهندواني مع ظهور روجه ما قاله الكمال وكونه وسطاً, إذ يبعد اشتراط حقيقة السماع مع العلم بأنه يختلف باختلاف آلته, وربما تختلف مع حقيقة الجهر ولا بعد في إرادته تقليلاً للأقوال, بل إذا ادعى وجوب المصير إليه فهو متجه بدليل أن من به صمم لا يسمع نفسه إلا باستعمال ما هو جهر في حق غيره, وقد لا يتهيأ معه له ذلك مع ما فيه من الرفق وعدم الحرج, فإنه مع التعويل على قول الهندواني وعدم اعتبار ما سواه من الأقوال لو أخذ فيه هذا الشرط لزم عدم صحة أكثر الصلوات من كل خاص وعام, فتبين صحة ما استظهره الكمال بن الهمام والمحل محتمل لزيادة البحث, ولكن الاقتصار على ما ذكرنا أولى لأن الأسماع تضرب عما فيه إطالة وغن تعلق بمبحث السماع, والحاصل أن يقال في المسألة قولان: قول الكرخي, وقول الهندواني, والاعتماد على قول الهندواني, والله أعلم ".
  • email ارسل لصديقك
  • print اطبع
  • Add to your del.icio.us del.icio.us
  • Digg this story Digg this

أرسل تعليق comment ملاحظات (0 تم ارسالها)

Powered By Arabic CMS Media Version By ArabNas.com