ما رأيك؟
(عدد 0 صوت)
القائمة الرئيسية
فهرس المواضيع
| ح | ن | ث | ع | خ | ج | س | |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 2 | 3 | 4 | ||||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | |||
القائمة البريدية
التسجيل في قائمة المراسلات
التصويت: نحن والقراءة
إلى أي مدى تشغل قراءة الكتب نصيباً من حياتك ؟
سئل الشيخ عبد الجواد الدومي رحمه الله تعالى عن:
حكم قراءة القرآن بين الأذان والإقامة كالمعتاد في المساجد الشهيرة؟ وما حكم قراءة سورة الكهف يوم الجمعة كما هو معلوم لفضيلتكم؟ وما حكم الجهر بالذكر في المساجد؟
الجواب:
" الحمد لله رب العالمين, وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
رفع الصوت بالذكر وقراءة القرآن في المساجد له أحوال ثلاثة؛ لأنه إما أن يكون في غير أوقات الصلاة بحيث لا يخشى منه التشويش على أحد من المصلين, وفي هذه الحالة ينبغي ألا يتوقف في جوازه.
وإما أن يحصل منه تشويش بالفعل, وفي هذه الحالة يحرم على مقتضى كلام أئمتنا المالكية – رضي الله عنهم – قال العلامة النفراوي في شرح الرسالة القيروانية: ( لأن المساجد وضعت للعبادة وأجيزت القراءة والذكر وتعليم العلم تبعاً للصلاة حيث لا يشوش شيء منها على مصل وإلا منع ). اهـ.
والحالة الثالثة: أن يخشى منه التشويش بأن يكون في أوقات الصلاة من غير أن يتحقق التشويش بالفعل, وحينئذ يكون مكروهاً, سواء في ذلك القراءة يوم الجمعة أو غيرها بسورة الكهف أو غيرها بين الأذان والإقامة أو لا, قال في (( أقرب المسالك )) وشرحه: ( وكره جهر بها – أي بقراءة القرآن – بمسجد لما فيه من التخليط على المصلين والذاكرين مع مظنة الرياء, وأقيم القارئ جهراً بالمسجد أي أنه ينهى عن القراءة فيه جهراً ويخرج من المسجد إذا لم يظهر منه الامتثال إن قصد بقراءته الدوام – أي دوام القراءة – كالذي يتعرض بقراءته سؤال الناس.
وفي حاشية العلامة الصاوي عليه: ( قوله وأقيم القارئ إلخ يعني: أن القارئ في المسجد يوم خميس أو غيره يقام ندباً ولو كان فقيراً محتاجاً بشروط ثلاثة: أن تكون قراءته جهراً, وداوم على ذلك, ولم يشترط ذلك واقف لأنه يجب اتباع شرطه ولوكره ). اهـ.
وعند الحنفية لا يكره ذلك إلا أن ترتب عليه تشويش على المصلين وغلا فلا يكره بل قد يكون أفضل إذا ترتب عليه إيقاظ قلب الذاكر وطرد النوم عنه وتنشيطه للطاعة, ومثله عند الشافعية والحنابلة على ما يؤخذ من كتاب (( الفقه على المذاهب الأربعة )).
وعلى هذا فلا ينبغي نهي الناس عما اعتادوه من إقامة الأذكار في المساجد في غير أوقات الصلاة, ولا عن القراءة بين الأذان والإقامة, وكذلك قراءة سورة الكهف يوم الجمعة على الصفة المعلومة في المساجد حيث لم يخل ذلك بحرمة القرآن؛ لأن ذلك هو شرط الواقف بدليل أنه جعل مرتبات مخصوصة للقائمين بهذه القراءة يتقاضونها في كل شهر أو كل أسبوع, خصوصاً مع ما ورد في السنة من استحباب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة من غير تقييد بكيفية مخصوصة؛ روى الحاكم في المستدرك عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين ) قال ابن الملقن: والمعنى في قراءتها يوم الجمعة أن في سورة الكهف ذكر أهوال يوم القيامة, والجمعة مشبهة بالقيامة, لما فيها من اجتماع الخلق وقيام الخطيب ولأن القيامة تقوم يوم الجمعة.
ولا عبرة بما يزعمه بعض الناس من تحريم هذه القراءة, ولا بما يقع منهم من إغلاظ القول في النهي عنها والمبالغة في تقبيحها والتشنيع على من يفعلها أو يقرأها احتجاجاً بأنها لم تكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وتمسكاً بحديث: ( لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن ) وحديث ( يا علي: لا تجهر بقراءتك ولا بدعائك حيث يصلي الناس فإن ذلك يفسد عليهم صلاتهم ) إذ ليس كل ما لم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم يحرم فعله بل منه ما يندب فعله أو يجب على حسب ما تقتضيه القواعد الشرعية, والحديث الأول من الحديثين المذكورين ضعيف كما قاله العراقي في تخريج أحاديث الأحياء فلا يصلح الاحتجاج به في هذا المقام مع احتمال أن يكون النهي فيه وفي الحديث الذي بعده للكراهة لا للتحريم, وعلى تسليم أن النهي فيهما للتحريم فمحله حيث يلزم التشويش على المصلين بالفعل بدليل التعبير بكلمة ( على ) في الحديث الأول المشعرة بالتضرر والإيذاء وكما هو صريح الحديث الثاني, لا مطلقاً كما زعم المعترضون ".




ركن الأسرة


